السيد علي الطباطبائي

189

رياض المسائل

الأوّل ( 1 ) وفي الأوّلين خاصّة كما في الثاني ( 2 ) . وهما حجّة اُخرى مستقلّة على تحريم هذه الثلاثة موجبة لتحريم ما عداها بمعونة عدم القائل بالفرق بين الطائفة . هذا ، مع انجبار تلك النصوص بالاتّفاق في الجملة ، لتضمّنها تحريم الأُمور المجمع عليها . فتأمّل . مع أنّ أوّلها : مرويّ في الخصال ( 3 ) بسند صحيح على الظاهر ، والثاني : مرويّ في المحاسن بسند موثّق بإبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) ومع ذلك روى ابن أبي عمير عنه ، والثالث : ليس في سنده سوى إسماعيل بن مرار ( 5 ) وقد ذكر له في الرجال ما ربّما يستأنس به للاعتماد عليه . هذا ، مع اعتضادها بنصوص أُخر في الكتب الأربعة وغيرها مرويّة قريباً من حدّ الاستفاضة ، يظهر من مجموعها الحكم بالحرمة في جميع هذه الخمسة عشر . فإذاً المختار حرمتها أجمع ، مع أنّها أحوط . واعلم أنّه احترز بقوله : « من الذبيحة » عن نحو السمك والجراد ، فلا يحرم منه شئ من المذكورات ، للأصل ، واختصاص النصّ والفتوى بحكم التبادر ، بل والتصريح في جملة منهما بغيرهما . وإطلاقه كغيره من عبائر أكثر الأصحاب يشمل كبير الحيوان المذبوح كالجزور وصغيره كالعصفور . وبالتعميم صرّح جماعة ومنهم شيخنا في الروضة ، إلاّ أنّه قال بعده :

--> ( 1 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 30 . ( 2 ) الغنية : 398 ، وليس فيها ذكر من العلباء . ( 3 ) الخصال 2 : 433 ، الحديث 18 . ( 4 ) المحاسن : 471 ، الحديث 463 . ( 5 ) الوسائل 16 : 36 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .